في الوقت الذي يدفع فيه العملاء مبالغ طائلة لشراء سيارات تويوتا، معتبرينها رمزاً للموثوقية والجودة اليابانية، يواجه الكثيرون في مصر واقعاً مريراً يتناقض تماماً مع هذه الصورة.
فرع تويوتا مصر في كايرو فيستفال سيتي، الذي يُفترض أنه مركز خدمة متكامل، أصبح مصدراً لشكاوى متكررة تتعلق بمشكلات البطاريات، حيث يدّعي العملاء أن التوكيل يماطل في تغييرها رغم استحقاقها للضمان، بل ويضلل العملاء بتصريحات كاذبة.

أحدث هذه الحالات، والتي رواها أحد العملاء، تكشف عن ممارسات غير مهنية قد تُعد احتيالاً واضحاً. يروي صاحب السيارة أن البطارية ظهرت فيها مشكلة واضحة، فتوجه إلى التوكيل في كايرو فيستفال طلباً لتغييرها وفق الضمان المفترض. أدخل الفرع السيارة إلى قسم الصيانة، وأبلغوه بعد فترة بأن البطارية قد تم تغييرها بالفعل. لكن عندما استلم العميل السيارة، اكتشف أن البطارية القديمة لم تُغير، وأن التوكيل كان يمارس خداعاً صريحاً.

هذه ليست حالة فردية معزولة. يتردد في أوساط مالكي تويوتا في مصر شكاوى مشابهة تتحدث عن رفض التوكيل تغيير البطاريات رغم وجود عيوب واضحة، أو الادعاء بإجراء الصيانة دون تنفيذها فعلياً. يبدو أن سياسة التوكيل تتمثل في المماطلة والتسويف، ربما لتوفير التكاليف على حساب راحة العملاء وسلامتهم.
من المعروف أن بطارية السيارة (سواء التقليدية 12 فولت أو بطاريات الهجين في بعض الموديلات) عنصر أساسي لسلامة المركبة، وأي خلل فيها قد يؤدي إلى توقف مفاجئ أو مشكلات في التشغيل، خاصة في ظروف الطرق المصرية الحارة والمزدحمة. ورغم أن تويوتا تُروج لضماناتها الطويلة، إلا أن الواقع على أرض الواقع في فرع كايرو فيستفال يشير إلى أن هذه الضمانات قد تكون حبراً على ورق، أو تُطبق بشكل انتقائي وفق مزاج موظفي الصيانة.
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: كيف يسمح توكيل رسمي لعلامة تجارية عالمية مثل تويوتا بمثل هذه الممارسات التي تضر بسمعة الشركة وتفقد ثقة العملاء؟ هل هناك إشراف ضعيف من الشركة الأم على الوكلاء المحليين؟ أم أن ثقافة “التوكيل” في مصر تحولت إلى ثقافة الاستغلال والخداع؟
ندعو إدارة تويوتا مصر إلى التحقيق الفوري في شكاوى العملاء المتعلقة بفرع كايرو فيستفال، وإلزام الفرع بتغيير البطاريات المعيبة دون مماطلة، مع تقديم اعتذار رسمي للمتضررين وتعويضهم عن الوقت والجهد الضائع. كما نطالب بمراجعة شاملة لإجراءات الصيانة لضمان الشفافية، مثل توثيق عملية التغيير بصور أو فواتير واضحة تُسلم للعميل.
العملاء ليسوا “أرقاماً” في سجلات الصيانة، بل هم الركيزة الأساسية لأي علامة تجارية. إذا استمرت مثل هذه الممارسات، فإن سمعة تويوتا في السوق المصري قد تتضرر بشكل لا يمكن إصلاحه بسهولة.
هل واجهتم تجارب مشابهة مع فرع كايرو فيستفال أو أي فروع أخرى لتويوتا؟ شاركوا قصصكم لتسليط الضوء على هذه المشكلة، فلعل صوت الجماعة يجبر التوكيل على احترام حق العميل في خدمة صادقة وشفافة.
تويوتا.. عودي إلى عهد الجودة والثقة، قبل أن يفقدك العملاء إلى الأبد.










