كشفت مصادر مطلعة لـ”عين مصر” عن قيام قيادات بارزة من تنظيم الإخوان الإرهابي، الهاربة على الساحة التركية، بممارسة عمليات احتيال منظمة على عناصر التنظيم الهاربة من دول أخرى، مستغلة حاجتهم إلى تقنين أوضاعهم القانونية على الأراضي التركية.
“الجنسية مقابل المال”.. وهم يُباع للهاربين
وبحسب المصادر، تعتمد هذه القيادات على إيهام العناصر الهاربة بقدرتها على استخراج الجنسية التركية لهم، نظير مبالغ مالية كبيرة، بدعوى ضمان حرية الحركة والإقامة الآمنة والتخلص من قيود الملاحقة، قبل أن يتضح لاحقًا أن الأمر لا يتجاوز كونه عملية نصب مكتملة الأركان، إذ يتم تحصيل الأموال دون تنفيذ أي من هذه الوعود.
وأوضحت المصادر أن الضحايا يجدون أنفسهم في موقف لا يسمح لهم باللجوء إلى أي جهة رسمية للشكوى، نظرًا لأوضاعهم القانونية غير المستقرة، وهو ما تستغله تلك القيادات لضمان إفلاتها من أي مساءلة، وتكرار العملية مع ضحايا جدد.
استغلال داخل صفوف التنظيم
وأشارت المصادر إلى أن هذه الوقائع تعكس حالة التفكك والصراع المتصاعد داخل صفوف التنظيم في الخارج، حيث تحوّلت العلاقة بين قياداته وعناصره من علاقة تنظيمية إلى علاقة استغلال مادي صريح، بعدما فقد التنظيم أي غطاء فكري أو أخلاقي يجمع أفراده.
ولفتت إلى أن الأزمات المالية التي يعاني منها التنظيم بعد تجفيف مصادر تمويله، دفعت بعض قياداته إلى البحث عن مصادر دخل بديلة، حتى لو كانت على حساب عناصر التنظيم نفسه، في مشهد يكشف حجم الانهيار القيمي داخل الجماعة.
انقسامات متلاحقة
وتأتي هذه الوقائع في سياق سلسلة من الانقسامات والصراعات التي يشهدها التنظيم في الخارج خلال السنوات الأخيرة، بين جبهاته المتناحرة، وسط اتهامات متبادلة بالاستيلاء على أموال التنظيم وتوظيفها في مصالح شخصية، وهو ما يؤكد أن الخلافات لم تعد فكرية أو تنظيمية، بل تحوّلت إلى صراع على الموارد والنفوذ.










