في أبريل 2024 فوجئت الدكتورة نوال عثمان صالح الدجوي بشيكين مسحوبين عليها لصالح أحمد الدجوى بمبالغ مهولة. الأول تمّ صرفه بالفعل، والثاني تعذّر صرفه. وتؤكّد الدكتورة نوال أنها لم تُصدر هذين الشيكين لصالح أحمد الدجوى. لكن ما حدث بعد ذلك هو الأغرب: بعد فتح تحقيقاتٌ في ملابسات تحصل أحمد الدجوى على الشيكين بهذه المبالغ المهولة، وجدت نفسها هي المتهمة أمام محكمة الجنح، في جنحة مباشرة مرفوعة من سيدة ومطلوبٌ توقيع أقصى عقوبة علي الدكتورة نوال .
شيكان… وحسابٌ لم يعرف عنهما شيئاً
بحسب المستندات، قدّم أحمد الدجوي الشيك الأول بنفسه وتمّ صرفه من البنك. ثم حاول صرف الشيك الثاني، إلا أنه تعذّر لعدم كفاية الرصيد. وفور علمها، بادرت الدكتورة نوال بمخاطبة البنك وإصدار تعليماتها بوقف صرف الشيك قبل تنفيذه.
إفادةٌ بالرفض… أم تمهيدٌ لدعوى؟
لاحقاً، حصل أحمد الدجوي على إفادة رسمية برفض صرف الشيك لصالح نهلة قطب — وهي الخطوة التي اعتبرها دفاع الدكتورة نوال تمهيداً لتحريك دعوى جنائية ضدها. ولهذا بادر دفاعها استباقياً بتقديم بلاغٍ بالواقعة حمل رقم 2094 لسنة 2024 إداري قصر النيل، لإثبات ملابسات الشيك قبل أن يُستخدم ضدها قضائياً.
إنذار قضائى من عدلى كفافى… ودائرةٌ تضيق
ثم جاءت الخطوة التالية: قام أحمد الدجوي بتسليم الشيك الثاني إلى عدلى كفافي — وهو، بحسب المستندات، شقيق مي كفافي زوجة عمرو الدجوي. وأرسل عدلى كفافي إنذاراً رسمياً على يد محضر إلى الدكتورة نوال يطالبها بسداد قيمة الشيك، مقروناً بالتلويح باتخاذ إجراءاتٍ جنائية ضدها.
جنحة مباشرة… ثم تنازلٌ انتقائي
بعد ذلك، أقامت نهلة قطب — زوجة عدل كفافي — جنحة مباشرة أمام محكمة جنح قصر النيل ضد طرفين معاً: الدكتورة نوال الدجوي وأحمد الدجوي، بطلب حبس كلٍّ منهما.
وهنا تقع النقطة الأكثر إثارةً للتساؤل في الملف كله: تمّ التنازل عن الدعوى بالنسبة لأحمد الدجوي وحده، بينما استمرّت الدعوى ضد الدكتورة نوال، مع المطالبة بتوقيع أقصى عقوبة عليها. الشيك واحد، والواقعة واحدة، والمتهمان اثنان — فلماذا سقط أحدهما من الدعوى وبقيت هي وحدها في قفص الاتهام؟
دفاعا عن حقوقها : بلاغاتٌ جنائية من د نوال الدجوى
لم تقف الدكتورة نوال موقف المدافع فقط. فقد تقدّمت ببلاغاتٍ جنائية تتضمّن الاستيلاء على قيمة الشيك الأول، والشروع في الاستيلاء على قيمة الشيك الثاني، متّهمةً كلاً من أحمد الدجوي وعدل كفافي ونهلة قطب بالاشتراك في الوقائع محل البلاغات.
كما تقدّمت ببلاغٍ منفصل أمام نيابة أكتوبر ضد أحمد الدجوي، عن واقعة قيامه بالاستيلاء على مبلغٍ من حساب الأنشطة الطلابية بجامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب (MSA)، بمساعدة مديرة الحسابات بالجامعة.. إضطر معها أحمد الدجوي لإعادة المبالغ المهولة موضوع البلاغ إلى الجامعة.
ملف الشيكات لا يُقرأ بوصفه نزاعاً على مبلغٍ مالي، بل بوصفه كاشفاً لطبيعة المسار كله: شيكان تنفي صاحبة الحساب إصدارهما، وإفادة رفضٍ تُستخرج، وتظهيرٌ بطريقة ملتوية إلى دائرةٍ قريبة، وجنحة مباشرة تُقام على متّهمَين ثم يُتنازل عن أحدهما.
ويبقى السؤال قائماً: لماذا كانت الدكتورة نوال وحدها دائماً هي المستهدفة؟ وبأقصى عقوبة؟










