في الوقت الذي يخطو فيه مصر بخطى ثابتة نحو الاكتفاء الذاتي والتنمية المستدامة، تشتعل حرب الشائعات والافتراءات من جديد.
الجماعة الإرهابية، التي اعتادت على تخريب كل مشروع يبني الوطن، لم تترك جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يمر بسلام. فما الذي يدفع هؤلاء للهجوم الشرس على أحد أعظم المشروعات القومية في تاريخ مصر الحديث؟ الجواب بسيط: النجاح يؤلمهم، والتقدم يفضحهم، والشعب يراهم عرايا أمام إنجازات لا يستطيعون إنكارها.
دعونا نتحدث بصراحة جريئة، كما يجب أن يكون الصحافة الحقيقية، جهاز مستقبل مصر ليس مجرد جهاز حكومي، بل هو قاطرة الأمن الغذائي لمصر كلها. أُنشئ بقرار رئاسي عام 2022 تحت إشراف القوات المسلحة، وها هو اليوم يستصلح 2.2 مليون فدان في مشروع الدلتا الجديدة وحدها، على محور الضبعة، بتكنولوجيا زراعية ذكية ومياه صرف معالجة بطاقة 7.5 مليون متر مكعب يومياً. يستهدف الجهاز استصلاح 4.5 مليون فدان بحلول 2027، ويضم صوامع بطاقة 500 ألف طن، مجمعات ثلاجات عملاقة، مصانع أعلاف، ومزارع دواجن وأبقار تنتج بكفاءة عالمية.
والأهم؟ سوبر توفير! أكثر من 1400 منفذ وصلت إليها، وخطة لـ2000 منفذ بحلول 2027، تبيع الدواجن بـ90 جنيهاً فقط، وتكسر أحلاف الاحتكار التي كانت تبتز جيوب المصريين. آلاف فرص العمل للشباب، شراكات مع القطاع الخاص، وطرح شركات الجهاز في البورصة قريباً ليشارك الشعب في ثمار النجاح. هذا ليس كلاماً دعائياً، هذا واقع يلمسه كل مواطن يشتري لحماً أو خبزاً أو يبحث عن عمل.
فلماذا يهاجمون إذن؟
أولاً: لأن النجاح يفضح فشلهم
تذكروا عام 2012-2013، حين حكموا مصر. الاقتصاد ينهار، الدولار يطير، الخبز يختفي، والشعب يصرخ من الجوع. اليوم، جهاز واحد تابع للدولة يحقق ما عجزت عنه “حكومة الإخوان” في عام كامل. يؤلمهم أن يرى المصريون أن الجيش والدولة يبنون، بينما هم كانوا يسرقون ويدمرون. لذا يشنون حرباً نفسية منظمة عبر قنواتهم في الخارج وصفحاتهم المزيفة على السوشيال ميديا: “فساد!”، “احتكار عسكري!”، “استيلاء على أراضي!”. شائعات رخيصة لا دليل عليها سوى كراهيتهم لكل ما هو مصري ناجح.
ثانياً: لأنهم يخسرون مصالحهم الاقتصادية المظلمة
الجهاز ضرب حلقات الوسطاء والمحتكرين الذين كانوا يسيطرون على أسعار السلع. بعض هؤلاء مرتبطون بشبكات الجماعة أو يتعاطفون معها. عندما يبيع “مستقبل مصر” الدواجن واللحوم بأسعار مخفضة، ينهار اقتصاد الظلام الذي كانوا يعيشون منه. أحمد موسى قالها صراحة: “مشروع مستقبل مصر يتعرض للهجوم لأنه أتاح فرص عمل وفتح شركات وأصبح لدى الشباب أمل”. الإخوان لا يريدون أملاً للمصريين، يريدون يأساً يدفعهم للثورة عليهم مرة أخرى.
ثالثاً: لأنهم يحاربون الجيش.. ومصر
الجهاز تابع للقوات المسلحة، والإخوان منذ اليوم الأول يحاربون المؤسسة العسكرية لأنها الحصن الذي أسقط مشروعهم التخريبي في 30 يونيو. هجومهم على “مستقبل مصر” ليس جديداً؛ هو امتداد للحرب نفسها على كل مشروع قومي: قناة السويس الجديدة، العاصمة الإدارية، العلمين، الجيش المصري نفسه. هم يريدون مصر ضعيفة، جائعة، خاضعة لأجندة خارجية، حتى يعودوا “مرشدين” على أشلائها.
الإعلامي حسام الغمري كشف التكتيك بوضوح: “غرف حرب نفسية وصناعة الإحباط”. ينشرون فيديوهات مونتاج وشائعات عن “فساد”، ثم يحذفون الردود، ويصرخون “رقابة!”. حتى الباحثين الذين يحاولون انتقاد الجهاز يتعرضون للتهديدات من الجانبين، لكن الحقيقة واضحة: الجهاز يعمل بكفاءة، والشعب يستفيد.
أيها الإخوان.. كفى. مصر بنت مستقبلها بدونكم، وستكمله رغم أنفكم. الشعب المصري ليس غبياً، يرى الفرق بين من يزرع الأرض ومن يزرع الفتنة. جهاز مستقبل مصر ليس مجرد مشروع.. هو مستقبل مصر فعلاً. ومستقبلكم أنتم؟ في مزبلة التاريخ.










