في مشهد يلخص عمق “الأخوة الحقيقية” بين شعبين وقيادتين، وصل الرئيس السيسي إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، في زيارة أخوية تاريخية، وكان في استقباله شخصياً أخوه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء. لم يكن الاستقبال مجرد بروتوكول دبلوماسي.. بل كان إعلاناً صريحاً: “مصر والسعودية خط أحمر واحد، ومن يمس أحدهما يمس الآخر”.
مائدة إفطار.. وصفقة تاريخية في الخفاء؟ بعد الاستقبال الحار على أرض المطار، توجه الرئيس السيسي مباشرة إلى مائدة إفطار رمضانية خاصة مع ولي العهد في جدة، وسط أجواء عائلية تعكس الثقة المتبادلة. البيان الرسمي المصري كان واضحاً: “تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية.. ومواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”.
لكن المتابعين يعرفون أن ما وراء الكواليس أكبر بكثير. مصادر مقربة من الوفد المصري تتحدث عن مناقشات “جادة ومثمرة” حول أمن البحر الأحمر، ومكافحة المليشيات الحوثية، ودعم الاستقرار في غزة والسودان والصومال، بالإضافة إلى حزم استثمارية سعودية جديدة في مشروعات مصرية عملاقة (القطار الكهربائي، الطاقة المتجددة، والمناطق الاقتصادية).
الجدل الذي سيشتعل غداً.. ونحن نرحب به!بالتأكيد سينقض “النشطاء” والقنوات المشبوهة على الزيارة فوراً: “السيسي يستجدي الدعم السعودي”، “تبعية للخليج”، “صفقات سرية على حساب الشعب”.. إلخ. لكن دعونا نكون صرحاء: هذا بالضبط ما يُغيظ هؤلاء! الزيارة ليست استجداء.. بل شراكة استراتيجية بين قوتين إقليميتين لا تقهر.
مصر بجيشها وشعبها وموقعها، والسعودية برؤية 2030 وثرواتها، يشكلان معاً “المحور العربي الحقيقي” الذي يحمي المنطقة من الفوضى الإيرانية والإخوانية والتركية. من يرفض هذا المحور؟ من يريد أن تبقى مصر ضعيفة ومعزولة؟ الإجابة معروفة: أعداء التنمية والاستقرار.
رسالة للجميع: العرب يعودون أقوياء، السيسي لم يذهب ليتسول.. ذهب ليؤكد أن القاهرة والرياض هما من يحددان قواعد اللعبة الإقليمية الآن. في زمن يتهاوى فيه “محور المقاومة” أمام الضربات، وتتخبط فيه بعض الدول العربية بين الدوحة وأنقرة، يثبت الثنائي السيسي-بن سلمان أن الطريق الوحيد للعزة هو التعاون العربي-العربي الصادق.
مصر ستخرج من هذه الزيارة باستثمارات جديدة تدعم اقتصادها الصاعد، والسعودية ستحصل على شريك استراتيجي موثوق في مواجهة التهديدات المشتركة. والشعب المصري.. سيجني الثمار: فرص عمل، أمن، وكرامة.
الخلاصة: زيارة اليوم ليست مجرد لقاء.. بل صفحة جديدة في تاريخ الأمة العربية، صفحة يُكتب فيها بالدم والعرق والرؤية المشتركة: “نحن أقوى معاً” من يريد أن ينتقد.. فلينتقد. نحن مشغولون ببناء المستقبل.










