تمكنت مصالح أمن ولاية البليدة في الجزائر من الإطاحة بشبكة إجرامية مكونة من ثمانية أشخاص، من بينهم مشعوذة، بعد تورطهم في الاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة تعود لشركة خاصة.
وأفادت شرطة ولاية البليدة، في بيان رسمي، أن القضية بدأت عقب تقدم إدارة الشركة بشكوى رسمية بعد اكتشاف عجز مالي تجاوز 30 مليار سنتيم، مع وجود شبهات قوية حول عمليات اختلاس متكررة تقف وراء هذه الخسائر.
وأوضحت أن التحقيقات الأولية التي باشرتها مصالح الضبطية القضائية كشفت عن وجود مخطط إجرامي منظم، لعبت فيه موظفة داخل المؤسسة دورًا أساسيًا، حيث استغلت الثقة الممنوحة لها من أجل تسهيل تحويل مبالغ مالية كبيرة بشكل تدريجي وعلى مراحل مختلفة.
كما أظهرت التحريات أن عناصر الشبكة اعتمدوا على أساليب التزوير في وثائق ومحررات محاسبية وإدارية، من خلال التلاعب بالبيانات وإعداد مستندات صورية بهدف منح العمليات المشبوهة طابعًا قانونيًا وإخفاء العجز المالي المسجل داخل الشركة.
وفي سياق متصل، كشفت التحقيقات أن أفراد الشبكة لجأوا إلى ممارسات مرتبطة بالسحر والشعوذة، عبر استخدام طلاسم وأغراض خاصة، في محاولة للتأثير النفسي والتمويه على جرائمهم وإبعاد الشبهات.
وأسفرت عملية فرقة مكافحة الجرائم عن توقيف ثمانية أشخاص، من بينهم الموظفة المتورطة، مع استرجاع جزء من الأموال المتحصلة من النشاط الإجرامي، إضافة إلى حجز سيارة فاخرة تم اقتناؤها من عائدات السرقة، وضبط طلاسم ووثائق مزورة وأغراض مرتبطة بممارسات السحر والشعوذة.
وأكدت الشرطة أنه عقب استكمال التحقيقات، تم تقديم المشتبه فيهم أمام وكيل الجمهورية لدى المحكمة المختصة إقليميًا، حيث وُجهت إليهم عدة جنح وفقًا لأحكام قانون العقوبات.










