أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، أن تصريحاته الأخيرة بشأن أن الجنة ليست مقتصرة على المسلمين فقط أثارت حالة واسعة من الجدل، موضحًا أن ما قاله يستند إلى نصوص قرآنية واضحة وليس اجتهادًا أو رأيًا شخصيًا.
وأشار كريمة، خلال تصريحات تليفزيونية، إلى أن بعض الأشخاص يميلون دائمًا إلى الدخول في صدامات فكرية مع الآخرين، بينما الإنسان الواثق من عقيدته لا يتأثر بوجود دور عبادة لغير المسلمين، سواء كانت معبدًا لليهود أو كنيسة للمسيحيين.
وأضاف أن القرآن الكريم أكد هذا المعنى في قوله تعالى: «إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون»، معتبرًا أن الآية توضح شمولية الجزاء الإلهي وعدم اقتصاره على فئة بعينها.
وفي سياق منفصل، تطرق كريمة إلى مسألة التبرع بالجلد بعد الوفاة، مؤكدًا أن نزع الجلد من جسد المتوفى يؤدي إلى تشويهه، وهو ما يتعارض مع مبدأ تكريم الإنسان واحترام جسده بعد الموت، مستدلًا بقوله تعالى: «ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا».
وأوضح أن الإنسان لا يمتلك جسده أو أعضاءه ملكية مطلقة، وبالتالي لا يجوز له بيع أي جزء منه، مشيرًا إلى قول الله تعالى: «إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا»، مؤكدًا أن حق الإنسان يقتصر على الانتفاع بجسده في إطار الضوابط الشرعية دون أن يمتلك حق التصرف فيه بالبيع أو الوصية أو الهبة.










