قال المستشار باهر عدلي حنا، المحامي بالاستئناف بمجلس الدولة، إن الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا بجلسة 16 فبراير 2026، في الدعوى الدستورية رقم 33 لسنة 47 قضائية دستورية، والمنشور بـالجريدة الرسمية العدد 7 مكرر، قضى بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023، والمتعلق باستبدال جداول المواد المخدرة، وما يترتب على ذلك من سقوط جميع القرارات السابقة واللاحقة الصادرة في شأن تعديل تلك الجداول.
وأوضح أن سبب الحكم يرجع إلى مخالفة القرار المطعون عليه لنصوص الدستور، ولمبادئ سيادة القانون وشرعية الجرائم والعقوبات، ومبدأ الفصل بين السلطات، حيث إن الاختصاص الأصيل بإصدار جداول المواد المخدرة مُخوَّل تشريعيًا إلى وزير الصحة والسكان وحده دون غيره.
وبيّن المستشار باهر عدلي حنا أن الأثر القانوني للحكم يتمثل في اعتبار الجداول والقرارات الصادرة عن رئيس هيئة الدواء كأن لم تكن منذ صدورها، مع عودة النفاذ للجداول الأصلية الصادرة بقرارات وزير الصحة والسكان، والاحتكام إليها لتحديد ما إذا كانت المادة مخدرة من عدمه، وتكييف العقوبة المقررة لكل منها.
وأضاف أن ذلك ينعكس عمليًا على أوضاع المتهمين، إذ يُعمل بنص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا والمادة 195 من الدستور، وبناءً على إخطار رئيس هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا لمعالي النائب العام، بما يفتح الباب لمراجعة الأحكام الصادرة بالإدانة استنادًا إلى قرارات وجداول رئيس هيئة الدواء، وإعادة فحصها أو الطعن عليها، وقد ينتهي الأمر بتخفيف العقوبات أو البراءة أو إخلاء السبيل، لانعدام السند التجريمي التشريعي.
وأشار إلى أنه، وفي ضوء الحكم، صدر قرار وزير الصحة والسكان رقم 44 لسنة 2026، والمنشور بـالوقائع المصرية العدد 39 تابع (ج) بتاريخ 17 فبراير 2026، لتدارك الأمر ومنع حدوث فراغ تشريعي، حيث أعاد تجريم المواد المخدرة التقليدية والتخليقية، مؤكدًا أن هذا القرار يسري من تاريخ نشره ولا يطبق بأثر رجعي على الوقائع السابقة عليه.










