أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أهمية تبني حلول دبلوماسية شاملة لتعزيز الأمن والاستقرار ودفع مسار التنمية في القارة الإفريقية، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتفًا إفريقيًا لمواجهة التحديات المتصاعدة. جاء ذلك خلال إلقائه كلمة نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، أثناء عرض تقرير رئاسة مصر للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات النيباد.
واستعرض التقرير أبرز ما تحقق منذ تولي مصر رئاسة اللجنة في فبراير 2023، بالتزامن مع مراجعة تنفيذ الخطة العشرية الأولى لأجندة 2063 واعتماد خطتها الثانية، في ظل متغيرات دولية وإقليمية متسارعة فرضت تعزيز العمل المشترك لمواجهة تحديات الفقر والبطالة والأمن الغذائي والمائي والطاقة.
وأوضح أن الأولويات المصرية ارتكزت على مسارين متوازيين؛ أولهما تطوير عمل الوكالة وإعادة تنظيم سكرتاريتها، وثانيهما حشد التمويل للمجالات ذات الأولوية، ما أسهم في تحويل الاستراتيجيات القارية إلى برامج ومبادرات تنفيذية، ورفع ميزانية برامج الوكالة إلى أكثر من 300 مليون دولار، فضلًا عن اجتياز تقييم “الأعمدة التسعة” للاتحاد الأوروبي.
وشملت الإنجازات إطلاق مبادرة إفريقية لحشد تمويل يصل إلى 500 مليار دولار لتنفيذ نحو 300 مشروع تنموي، ودراسة إنشاء صندوق تنموي تابع للوكالة، وتوفير 100 مليون دولار لدعم خدمات الصحة العامة، إلى جانب مبادرات لتمكين المرأة والشباب وتعزيز الابتكار والاقتصاد الرقمي وربط سلاسل القيمة في إطار اتفاقية التجارة الحرة القارية.
كما أشار التقرير إلى تبني مقاربة متكاملة تربط بين السلم والأمن والتنمية، عبر تحديث سياسات إعادة الإعمار بعد النزاعات بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي، وتعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية، مع تسليط الضوء على أزمة الديون الإفريقية والحاجة إلى إصلاح النظام الاقتصادي العالمي.
وفي ملف التغيرات المناخية، جرى دعم قدرات الدول الإفريقية من خلال مركز التميز للمرونة والتكيف، فضلًا عن إطلاق آلية بقيمة 100 مليون دولار لتمويل مشروعات المياه والغذاء والطاقة بدول حوض النيل، استمرارًا لجهود مصر في نقل خبراتها التنموية إلى الأشقاء الأفارقة.
واستعرض الاجتماع الأخير للجنة التوجيهية التقدم في مشروعات المبادرة الرئاسية للبنية التحتية بقيادة سيريل رامافوزا، كما شهد تسليم رئاسة الوكالة إلى جواو لورينسو رئيس أنجولا، واعتماد التشكيل الجديد للجنة، مع تمديد ولاية المديرة التنفيذية لفترة ثانية.
واختتم التقرير بتوجيه الشكر إلى القادة والمسؤولين الذين دعموا الرئاسة المصرية، مع التأكيد على استمرار مصر في دعم مسار تنفيذ أجندة إفريقيا 2063 وتعزيز التكامل والتنمية الشاملة في القارة، إلى جانب إعلان اعتزامها تنظيم قمة أعمال إفريقية خلال العام الجاري لتعميق التعاون بين الحكومات وقطاع الأعمال ومؤسسات التمويل.










