يمثل التعرق الليلي عرضًا قد يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنه في بعض الأحيان قد يكون دلالة على وجود مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي، خاصة إذا كان يتكرر أو يؤثر على جودة النوم.
وتتنوع أسبابه بين حالات مؤقتة وأخرى مرضية. وتأتي العدوى في مقدمة الأسباب الشائعة، إذ يرفع الجسم درجة حرارته لمقاومة الميكروبات، ما يؤدي إلى الحمى والتعرق. ومن أبرز الأمراض المرتبطة بذلك الإنفلونزا، والالتهاب الرئوي، وكوفيد-19.
كما تؤثر التغيرات الهرمونية بشكل مباشر في تنظيم حرارة الجسم، وقد تؤدي التقلبات الهرمونية إلى زيادة التعرق ليلًا، خاصة خلال الحمل، أو بعد الولادة، أو في مرحلة انقطاع الطمث، وغالبًا ما تترافق مع الهبات الساخنة، واضطرابات النوم، وتغيرات الدورة الشهرية.
وتسهم اضطرابات الغدد الصماء في ظهور هذه المشكلة، حيث قد يتسبب انخفاض السكر في الدم ليلًا لدى مرضى السكري في نوبات تعرق، إلى جانب العطش وكثرة التبول. كذلك يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية إلى تسارع عمليات الجسم الحيوية، ما يزيد من إفراز العرق ويصاحبه فقدان وزن وعصبية وإرهاق.
ويرتبط التعرق الليلي أيضًا باضطرابات النوم، مثل انقطاع النفس الانسدادي النومي والأرق، نتيجة تنشيط الجهاز العصبي خلال الاستيقاظ المتكرر ليلًا، وقد تظهر أعراض إضافية كالشخير المرتفع وصعوبة التنفس أثناء النوم والنعاس نهارًا.
وفي حالات نادرة، قد يكون التعرق الليلي علامة تحذيرية لبعض أنواع السرطان، خاصة سرطان الغدد الليمفاوية، لا سيما إذا صاحبه فقدان وزن غير مبرر أو حمى مستمرة، وهو ما يتطلب استشارة طبية عاجلة.










