رامي عادل يكتب: في يوم يُعد خسارة كبيرة للقضاء المصري، رحل صباح اليوم الجمعة المستشار محمد ناجي شحاتة، رئيس محكمة جنايات القاهرة السابق ورئيس دائرة الإرهاب، بعد أزمة قلبية مفاجئة.
ترك الفقيد إرثًا قضائيًا يشهد له بالشجاعة والنزاهة، امتد لأكثر من أربعة عقود من العطاء الوطني.
اشتهر المستشار شحاتة، الذي اشتهر بنظارته السوداء، بحزمه الشديد واستقلاليته في ترؤس أكبر القضايا التي واجهتها مصر في سنوات التحديات الأمنية. كان صوتًا قويًا في تطبيق سيادة القانون، خاصة في مواجهة جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية.
ترأس محاكمات تاريخية مثل قضية “رابعة” وغيرها، أصدر فيها أحكامًا عادلة بناءً على الأدلة، ساهمت في استعادة الاستقرار وحماية الوطن من مخططات الجماعة التخريبية.
تصدى المستشار ناجي شحاتة للإخوان بكل حزم وشجاعة، رافضًا أي ضغوط أو تهديدات، بل وكان اسمه ضمن قوائم الاغتيال التي أعدتها الجماعة منذ سنوات.
كان يؤمن بأن العدالة هي الدرع الأول للوطن، فأنقذ مصر من مخاطر كبيرة من خلال أحكامه التي ردعت الإرهابيين وحافظت على أمن المجتمع.
ورغم رحيله، قد تخرج بعض الأصوات الضعيفة المنتمية للجماعة أو أنصارها محاولة تشويه صورته، كما فعلوا طوال مسيرته بلقب “قاضي الإعدامات” في محاولة يائسة للنيل منه. لكن هذه المحاولات الإخوانية تبقى فاشلة تمامًا، فإرث المستشار شحاتة الوطني الشامخ يفوق كل حملات التشويه، وسيظل رمزًا للقضاء المصري النزيه الذي يضحي من أجل الوطن.
شُيّع جثمان الفقيد اليوم من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين، بحضور كبير من القضاة والمحامين والمواطنين، في مشهد يعبر عن التقدير العميق لمسيرته.
رحم الله المستشار محمد ناجي شحاتة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.










