طالب الصحفي السيد عبد العال بمحاسبة رئيس هيئة الدواء، على خلفية القرارات الأخيرة الصادرة بشأن تنظيم التركيبات الدوائية، والتي اعتبرها قرارات غير مدروسة وتمثل خطرًا مباشرًا على مهنة الصيدلة والصحة العامة، فضلًا عن كونها تصب في صالح شركة أجنبية بعينها هي شركة «فيوجن».
وقال عبد العال إن هيئة الدواء غضّت الطرف عن ممارسات سابقة لشركة «فيوجن»، التي قامت بإنتاج أدوية ومكملات غذائية دون الحصول على الموافقات اللازمة أو الخضوع للرقابة الكافية، وهو ما كان يستوجب ـ بحسب تعبيره ـ إحالة الأمر إلى النيابة العامة ومنع الشركة من مزاولة نشاطها داخل مصر لفترة زمنية، كما يحدث في دول أخرى مثل الإمارات العربية المتحدة.
وأضاف أن القرار الصادر من هيئة الدواء شرعن عمل الشركة رغم ما أثير حولها، متجاهلًا ماضيها بالكامل، مشيرًا إلى أن اشتراطات دليل التركيبات الجديد جاءت بتكاليف وتجهيزات معملية باهظة لا تستطيع أغلب الصيدليات المصرية توفيرها، وهو ما يجعل تطبيق القرار عمليًا حكرًا على شركة «فيوجن» فقط.
وأوضح عبد العال أن الصيادلة أصبحوا أمام واقع صعب، حيث لم يعد بإمكانهم ممارسة التركيبات الدوائية كما كان معمولًا به، وفي حال استمرارهم في العمل سيصبحون عرضة للمخالفات والمحاضر وربما المساءلة الجنائية، نتيجة التفتيش الصارم دون توفير بدائل واقعية.
وانتقد الصحفي القرار من زاوية الصناعة الدوائية، متسائلًا عن كيفية تنفيذ التركيبات في ظل هذه القيود، معتبرًا أن ما يحدث يمثل تراجعًا لمنظومة الدواء وليس تطويرًا لها، خاصة في ظل رفض هيئات دوائية بدول أخرى، مثل الأردن، السماح بدخول شركة «فيوجن» إلى أسواقها.
وأكد عبد العال أن القرار صدر دون دراسة كافية لآثاره الاقتصادية والمهنية، ودون تشاور مع النقابات المعنية، فضلًا عن مخالفته لقانون الصيدلة، مشيرًا إلى أن مقابل الخدمة المنصوص عليه لم يعتمد من مجلس الوزراء، ما يضع القرار في دائرة الشبهات القانونية.
واختتم بالتحذير من أن هذه القرارات ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وزيادة التزوير والتقليد في سوق الدواء، بدلًا من مواجهتهما، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل لمعرفة المستفيد الحقيقي من هذه السياسات، حفاظًا على الأمن الدوائي والصحة العامة في مصر.












