أثارت قرارات رئيس هيئة الدواء بشأن السماح بتركيب أدوية في الصيدليات جدلًا واسعًا بين الصيادلة والجمهور، وسط مطالب رسمية بإقالة وزير الدواء، على خلفية ما وصفوه بـ«الخطوة غير الآمنة» التي قد تهدد سلامة المواطنين.
وقال صيادلة حضروا الاجتماعات الأخيرة، إن الحديث لم يكن عن تركيبات بسيطة مثل مراهم القدم أو التركيبات الجلدية، بل شمل أدوية كاملة، أطلق عليها البعض «دواء الغلابة»، في إشارة إلى المخاطر المحتملة على الفئات محدودة الدخل، مقارنة بالأغنياء الذين سيحصلون على أدوية الشركات المعتمدة والمراقبة.
ووفق صيادلة، فإن الوضع القانوني لتركيبات الأدوية في الصيدليات غير واضح، وجرى السماح بها في المستشفيات فقط، ما يثير تساؤلات حول المسؤولية في حال حدوث أي ضرر للمرضى.
المعارضون للقرار استشهدوا بتجارب دولية، مؤكدين أن مصر ليست مثل الولايات المتحدة من حيث الثقافة الصحية أو نظام صرف الدواء، مشددين على أن التجربة قد تؤدي إلى ارتفاع نسبة الأدوية المغشوشة، التي تشير تقارير إلى أنها تتراوح بين 12 و17% في السوق المصري.
ودعا الصيادلة ورؤساء جمعيات مهنية الحكومة إلى التدخل، ووصفوا قرار وزارة الدواء بأنه خطوة قد تعيد مصر إلى الوراء في ملف صناعة الدواء، مؤكدين أن قطاع الأدوية يمثل قضية أمن اجتماعي وقومي، وأن أي «تجريب» على الفقراء والمواطنين غير مقبول.
كما أثار غياب دور وزارة الصحة وغياب الرقابة الصارمة تساؤلات حول الجهة المسؤولة عن ضمان سلامة المرضى، في حين وصف البعض تحركات رئيس هيئة الدواء الإعلامية بأنها محاولة لتلميع صورته، دون وجود إنجازات فعلية على أرض الواقع.
وطالب خبراء ومسؤولون بإعادة النظر في القرار، وإجراء حوار شامل مع الصيادلة والجهات الرقابية، لضمان أن يكون أي تطوير أو تحديث في نظام التركيبات الدوائية آمنًا وشفافًا، ويحمي جميع المواطنين دون تمييز.










