في تطور مثير يعكس التوترات الداخلية داخل صفوف الإخوان المسلمين الهاربين إلى تركيا، اندلعت خلافات حادة بين ثلاثة من قيادات الجماعة، مما أدى إلى تبادل اتهامات علنية بالسرقة والاستيلاء على ممتلكات تجارية ومالية. وفقاً لمعلومات حصلت عليها عين مصر، يتعلق النزاع بشركة “زاد” للمنتجات الغذائية، الواقعة في منطقة شيرين إيفلر بمدينة إسطنبول، والتي يملكها الثلاثي: طارق بهيدي، وحسن مصباح، وصلاح عبد الحق، الذي يُوصف كقيادي في جبهة إرهابية.
بدأت الخلافات عندما اتهم كل من الشركاء الآخرين بالاستيلاء غير المشروع على بضائع ومخزونات الشركة، بالإضافة إلى الاستيلاء على مبلغ مالي يقدر بـ90 ألف ليرة تركية، مما أثار جدلاً واسعاً داخل أوساط الإخوان المقيمين في تركيا. ويُعتقد أن هذا النزاع يأتي في سياق الضغوط المالية والسياسية التي يواجهها الهاربون من الجماعة، بعد سنوات من الإقامة في المنفى.
وفقاً لمصادر مطلعة على الشأن الإخواني، يُعد طارق بهيدي وحسن مصباح من الشخصيات البارزة في الجماعة، بينما يُشار إلى صلاح عبد الحق كقيادي في جبهة مرتبطة بأنشطة إرهابية، مما يضيف طابعاً أمنياً إلى النزاع. ولم يتم الكشف عن تفاصيل دقيقة حول قيمة البضائع المتنازع عليها أو كيفية الاستيلاء على المبلغ المالي، إلا أنها تتعلق بمنتجات غذائية تشكل جزءاً من أعمال الشركة التجارية، مع إشارات إلى أن المبلغ الـ90 ألف ليرة كان جزءاً من أصول الشركة أو معاملاتها.
حتى الآن، لم تتدخل السلطات التركية رسمياً في النزاع، لكن مراقبين يرون أن مثل هذه الخلافات قد تكشف عن انقسامات أعمق داخل الجماعة، خاصة مع تزايد الضغوط الدولية عليها. ومن المتوقع أن يؤدي هذا التبادل في الاتهامات إلى تصعيد قانوني، حيث يسعى كل طرف لاستعادة حقه المزعوم.
سيتابع مراسلونا التطورات في هذه القضية، وسط ترقب لأي تدخل من الجهات الأمنية التركية أو الدولية.










