أقرّت دولة الإمارات تعديلًا تشريعيًا مهمًا بخفض سنّ الرشد القانوني من 21 سنة قمرية إلى 18 سنة ميلادية، وهي السنّ المعتمدة في غالبية الأنظمة القانونية المقارنة، وفقًا لصحيفة «الإمارات اليوم».
ويهدف التعديل إلى توحيد السنّ القانونية المعتمدة لاكتمال الأهلية، بما يحقق الاتساق مع عدد من التشريعات الوطنية، من بينها قوانين الأحداث والعمل، كما يسهم في مواءمة سنّ المسؤولية المدنية مع سنّ المسؤولية الجنائية، اعتمادًا على معيار موحّد يعزز وضوح المركز القانوني للفرد ويكرّس الاتساق التشريعي وسهولة التطبيق.
وفي السياق ذاته، جرى تعديل سنّ القاصر الذي يجوز له طلب الإذن بإدارة أمواله، ليصبح من 15 سنة ميلادية بدلًا من 18 سنة هجرية، وذلك في إطار دعم ريادة الأعمال وتمكين الشباب من الانخراط المبكر في النشاط الاقتصادي ضمن إطار قانوني واضح ومستقر.
كما استحدث القانون حكمًا جديدًا يتعلق بالمريض الذي يحتاج إلى المساعدة ويتعذر عليه التعبير عن إرادته، يمنح المحكمة صلاحية تعيين مساعد قضائي يعاونه في التصرفات التي تقتضي مصلحته ذلك.
وشملت التعديلات أيضًا الأحكام المنظمة لعيوب الإرادة، حيث تقرر أنه في حال وجود عيوب كالغلط أو التدليس أو الإكراه، يكون الأثر هو إبطال العقد لا فسخه، بما يعني بطلانه من أساسه، وليس مجرد إنهاء العلاقة التعاقدية. كذلك أُضيف «الاستغلال» كعيب جديد من عيوب الإرادة.










