قال الشيخ مظهر شاهين، تعليقًا على الجدل المثار حول تداول صور مسيئة للفنانة ريهام عبد الغفور، إن الواقعة تفرض “وقفة ضرورية للتأكيد على جملة من المبادئ الأخلاقية والشرعية والقانونية التي لا يصح التفريط فيها تحت أي ذريعة”.
وأضاف شاهين:“إن التعدي على خصوصيات الناس، سواء بالتصوير دون علمهم أو بنشر صورهم في أوضاع شخصية، يُعد سلوكًا مرفوضًا شرعًا وأخلاقًا وقانونًا، فالأصل في الشريعة الإسلامية صيانة الأعراض، واحترام الخصوصيات، وتحريم التجسس والتتبع والتشهير”.
وأشار إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فضحه ولو في جوف بيته»،
وقوله صلى الله عليه وسلم:«كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه»،مؤكدًا أن “انتهاك الخصوصية عدوان صريح على العرض والكرامة لا يبرره فضول ولا يخفف من جرمه ادعاء النصح أو الإصلاح”.
وتابع شاهين:“إن تحويل الأخطاء – إن وُجدت – إلى مادة للتشهير أو السخرية أو الهجوم الجماعي لا يُصلح مجتمعًا ولا يبني قيمة، بل يرسخ ثقافة القسوة والانفلات الأخلاقي ويُسهم في هدم السلم المجتمعي”.
واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «بحسب امرئٍ من الشر أن يحقر أخاه المسلم»،وقوله:«المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»،مشددًا على أن “ليس من الدين ولا من المروءة ولا من القيم الإنسانية أن يتحول الإنسان إلى قاضٍ وجلاد يطارد زلات الآخرين”.
وفي الوقت ذاته، أكد شاهين أن “الحرص على الخصوصية لا يتعارض مع الدعوة إلى مراعاة الذوق العام واحترام قيم المجتمع في الظهور العام”، لافتًا إلى أن القرآن الكريم دعا إلى الحياء والاحتشام، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إن الحياء من الإيمان»،و«ما كان الحياء في شيء إلا زانه، ولا نُزع من شيء إلا شانه».
واختتم الشيخ مظهر شاهين تصريحاته قائلًا: “المجتمع السوي هو الذي يجمع بين احترام الحرية الشخصية وصيانة الخصوصية، وبين ترسيخ القيم العامة دون ابتزاز أخلاقي أو فوضى تهدر المعايير، فالدين دعوة بالحكمة، والقيم تُصان بالإقناع، والإنسان يُكرم بالستر، والمجتمع لا يُبنى بالفضائح وإنما بالوعي والمسؤولية واحترام الإنسان”.










