خاص لموقع [عين مصر]
شهدت مدينة الشيخ زايد غرب القاهرة موجة من الشكاوى والمحاضر الرسمية ضد مطعم “كبدة البرنس” الجديد، الذي افتتح أبوابه مؤخراً بعد غياب دام ثلاث سنوات، وذلك بسبب الإزعاج الصوتي والازدحام الشديد الذي أحدثه الافتتاح.
المطعم، الذي يملكه ناصر البرنس ويُعد من أشهر مطاعم الكبدة في مصر، جذب آلاف الزوار منذ يوم افتتاحه في 15 ديسمبر الجاري، مما أدى إلى فوضى مرورية وصوتية أثارت غضب السكان المحليين.
وفقاً لمصادر أمنية، تم تسجيل أكثر من 20 شكوى رسمية في قسم شرطة الشيخ زايد خلال الأيام القليلة الماضية، معظمها يتعلق بالضجيج الناتج عن الزفة البلدي والموسيقى الصاخبة التي صاحبت الافتتاح، بالإضافة إلى الازدحام الذي أغلق الشوارع المحيطة بالمطعم.
وأكدت السلطات أن محاضر قد رفعت ضد إدارة المطعم بتهمة الإزعاج العام وإعاقة حركة المرور، مع فرض غرامات مالية محتملة إذا استمرت المخالفات.
“الافتتاح كان احتفالياً كبيراً، لكن لم يكن يجب أن يتحول إلى كارثة للسكان”، يقول أحمد علي، أحد سكان الحي المجاور للمطعم. “الزحام جعل الوصول إلى منازلنا مستحيلاً، والأصوات العالية استمرت حتى ساعات متأخرة من الليل، مما أزعج الأطفال والمسنين”.
وأضاف أن العديد من السكان لجأوا إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن استيائهم، مطالبين الجهات المسؤولة بالتدخل الفوري.
من جانبه، دافع ناصر البرنس، صاحب المطعم، عن الاحتفال قائلاً في تصريحات سابقة نشرت على وسائل التواصل: “هذا عودة بعد غياب طويل، والناس سعيدة بالمطعم الذي يقدم أطباقاً شعبية بجودة عالية”.
ومع ذلك، أثار ارتفاع الأسعار في المنيو الجديد انتقادات إضافية، حيث يرى بعض الزبائن أنها غير متناسبة مع الطبقة الوسطى التي كانت تشكل قاعدة عملائه الرئيسية.
على سبيل المثال، ارتفعت أسعار بعض الأطباق بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالفرع السابق في إمبابة، الذي أغلق في 2022 بسبب مشكلات إشغالات.
وكان الافتتاح قد شهد حضوراً كبيراً من المشاهير والشخصيات العامة، مثل الشارك أيمن عباس، الذي سلم على الزوار شخصياً، مما زاد من الازدحام.
كما أعلن مطعم “قصر الكبابجي” إغلاق فرعه في الشيخ زايد يوم الافتتاح كنوع من “الإجازة التقديرية” لدعم العودة.
ومع ذلك، أدى هذا الإقبال الشديد إلى شل حركة المرور في المنطقة، مما دفع الجهات الأمنية إلى نشر قوات إضافية لتنظيم الزحام.
أكد مصدر في محافظة الجيزة أن التحقيقات جارية للتأكد من امتثال المطعم للتراخيص البيئية والمرورية، مشيراً إلى أن أي مخالفات إضافية قد تؤدي إلى إغلاق مؤقت.
وفي الوقت نفسه، يستمر المطعم في عمله وسط إقبال كبير، لكنه يواجه تحدياً في الحفاظ على سمعته الشعبية أمام هذه الشكاوى المتزايدة.
يُذكر أن “كبدة البرنس” كان قد أغلق فرعه الرئيسي في إمبابة عام 2022 بسبب خلافات مع الجهات المحلية حول الإشغالات، قبل أن يعود بقوة في الشيخ زايد وسط ترقب كبير من عشاق الأكلات الشعبية.
ومع تزايد الشكاوى، يبقى السؤال: هل ستستمر عودة “البرنس” بنجاح، أم ستكون عرضة لمزيد من التحديات؟










