وجّه رجل الأعمال والملياردير الإماراتي خلف الحبتور رسالة مباشرة إلى الشباب والشابات، دعاهم خلالها إلى عدم تأجيل الزواج والإنجاب، مؤكدًا أن تراجع معدلاتهما ليس أمرًا حتميًا، بل نتيجة خيارات وتأجيلات يتحمل الجيل الحالي جزءًا من مسؤوليتها، إلى جانب السياسات والظروف المحيطة.
وقال خلف الحبتور: «أتوجّه اليوم إلى الشباب والشابات بصراحة ووضوح، ومن منطلق المسؤولية الوطنية والدينية: إن تراجع معدلات #الزواج و #الإنجاب ليس قدراً مكتوباً، بل نتيجة خيارات وتأجيلات وتراكمات، يتحمّل هذا الجيل مسؤوليتها كما تتحمّلها السياسات والظروف من حوله».
وتابع: «الزواج وتكوين الأسرة ليسا عبئاً ولا تراجعاً عن الطموح، بل هما أساس الاستقرار النفسي والاجتماعي، وأحد الأعمدة الحقيقية لبناء الأوطان. ولا يمكن لمجتمع أن يخطّط لمستقبل قوي، وهو يؤجّل الأسرة إلى أجل غير مسمّى، أو يتعامل معها كخيار ثانوي».
وأضاف: «نعم، الحياة أصبحت أصعب، والتكاليف ارتفعت، وسوق العمل تغيّر. لكن الحل ليس الهروب من الزواج ولا الخوف من الإنجاب، بل المطالبة بحلول ذكية، ودعمها، والاستفادة منها. المجتمعات القوية لا تُبنى بالانتظار، بل بالقرارات».
وأشار الحبتور إلى دور الحكومات المحلية في دعم الشباب، قائلاً:
«وقد قلتها مراراً وأكرّرها اليوم: حكوماتنا المحلية تقوم بدور كبير وتقدّم مبادرات حقيقية لدعم الأسر الجديدة، عبر الإسكان، والتسهيلات، والسياسات الاجتماعية التي تهدف إلى تمكين الشباب من الاستقرار».
وأوضح دور القطاع الخاص في هذا الملف، قائلاً: «وفي القطاع الخاص، نحن أيضاً تحمّلنا مسؤوليتنا، وقدّمنا الكثير لكل شخص قرر تأسيس عائلة، ومستعدون لتقديم المزيد، لأن الاستثمار في الأسرة ليس خياراً، بل الاستثمار الأهم لمستقبل المجتمع والاقتصاد معاً».
وتابع: «ولا نقول أن عمل المرأة مشكلة، ولا أن الطموح خطأ. لكن الخطأ الحقيقي هو أن نترك جيلاً كاملاً بلا دعم حقيقي، ثم نستغرب تراجع الزواج والإنجاب، ونقص الاستقرار الاجتماعي».
واستشهد الحبتور بأحاديث نبوية، قائلاً: «قال رسول الله ﷺ:”يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج”وقال ﷺ: “تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة”».
وأضاف:«هذه ليست أقوالاً تاريخية، بل منهج حياة. الزواج المبكر، وتكوين الأسرة، وزيادة الإنجاب، بل وحتى #تعدّد_الزوجات لمن استطاع العدل وتحمل المسؤولية، كلّها خيارات شرعية واجتماعية تسهم في قوة المجتمع واستمراره».
ووجّه الحبتور رسالة مباشرة للشباب، قائلاً: «رسالتي للشباب والشابات واضحة: لا تنتظروا ما يُسمّى “الوقت المثالي” فهو لا يأتي. ابدأوا، انووا، وتوكّلوا على الله، وأسّسوا أسراً تبني مجتمعاً قوياً، متوازناً، وممتداً عبر الأجيال».
واختتم حديثه بالتأكيد على دور الحكومات، قائلاً: «وأقولها بوضوح أيضاً: على الحكومات المحلية في كل إمارة أن تقوم بمسح شامل، ورؤية واضحة، وسياسات حاسمة لتشجيع الزواج المبكر، ودعم الإنجاب، وتيسير تكوين الأسرة؛ لأن هذا الملف ليس اجتماعياً فقط، بل قضية أمن مجتمعي ومستقبل وطن».
وأكد في ختام رسالته:«الأسرة القوية تصنع وطناً قوياً. والأوطان لا تُبنى بالفراغ، بل بالأبناء».










