في قصة مؤثرة تكشف عن وجه قاسٍ من عقوق الوالدين، روى رجل مسن يُدعى “عم حمدي” تفاصيل معاناته مع أبنائه الأربعة، الذين تخلوا عنه بعد أن ساهم في بناء حياتهم ودعمهم ماديًا وتربويًا.
بدأ “عم حمدي” حياته المهنية في الخمسينيات عاملاً في تجارة الورق، ثم تولى المسؤولية بعد وفاة صاحب العمل، ليصبح تاجرًا كبيرًا معروفًا. تعب وكدح لسنوات طويلة، وكان أبًا حنونًا يربي أبنائه الاثنين والبنتين، ويعلمتهم حتى أصبحوا في وضع مادي مريح: ابن مهندس، وابن يعمل في مدينة الإنتاج الإعلامي، وابنة تمتلك مصنع ملابس، والجميع موظفون.
قبل أربع سنوات، وبعد إصابته بمرض، أقنعه أبناؤه ببيع جميع ممتلكاته وعربته وأمواله للصرف على علاجه، فوافق وسلم كل شيء لهم. انتقل للعيش معهم بالتناوب، لكنهم سرعان ما أظهروا نفاد صبرهم، مشتكين من حالته الصحية ورائحتها، حتى قالت زوجة أحد أبنائه إنها ستترك المنزل إذا بقي. رفض “عم حمدي” أن يسبب مشكلة، فغادر المنزل طواعية، ونام في الشارع ليالٍ بدون غطاء، تحت المطر البارد.
لم يبحث عنه أحد من أبنائه، حتى مر به شخص طيب سأله عن قصته، فسجل اسمه ونقله إلى دار مسنين. يقول “عم حمدي” بحزن: “الدار أحن عليّ من بيتي”.










