رامي عادل يكتب: ✍️✍️
في حلقة جديدة من مسلسل «أكل أموال الناس بالباطل» داخل تنظيم الإخوان الإرهابي، كشفت وثائق وشهادات متداولة بين العناصر الهاربة في تركيا عن عملية نصب واستيلاء سافر قام بها الإخواني الهارب سلامة محمد عبد القوي، مستشار وزير الأوقاف الأسبق في حكومة التنظيم الإرهابي، على مبلغ 200 ألف دولار أمريكي من أحد قيادات الإخوان الفارين إلى تركيا.
المجني عليه، وهو أحد ممولي الجبهة السرية التي يقودها القيادي الإخواني الهارب صلاح عبد الحق، سلّم المبلغ كاملاً لـ«سلامه عبد القوي» بعد أن أوهمه الأخير بأنه بصدد إنشاء مدرسة خاصة في مدينة إسطنبول بالشراكة بينهما، على أن تكون المدرسة واجهة لنشاط التنظيم وغسيل أمواله في الخارج.
لكن المفاجأة السوداء جاءت سريعاً: «سلامه عبد القوي» ابتلع الأموال واختفى تماماً عن تنفيذ المشروع، بل ورفض رفضاً قاطعاً إعادة ولو دولار واحد لصاحبه، متذرعاً بأكاذيب واهية لا تنطلي إلا على من أراد أن يُنصب عليه مرة أخرى!
اللافت أن هذه ليست المرة الأولى التي يُتهم فيها «سلامه عبد القوي» بابتلاع أموال الإخوان الهاربين. مصادر مطلعة داخل أوساط الفارين في تركيا تؤكد أن الرجل استحوذ على مبالغ طائلة من عشرات العناصر خلال السنوات الماضية، مستغلاً منصبه السابق وعلاقاته داخل التنظيم ليصبح «صندوقاً أسود» يبتلع كل ما يُلقى فيه دون حسيب أو رقيب.
وازدادت حدة الاتهامات بين الإخوان الهاربين أنفسهم، حتى صارت السمة الغالبة في مجموعاتهم السرية على تطبيقات التراسل هي اتهام بعضهم لبعض بالسرقة والنصب والاحتيال، في مشهد يعكس تماماً الانهيار الأخلاقي والتنظيمي الذي وصل إليه هذا الكيان الإرهابي بعد أن فقد كل مصادر التمويل الرسمية وتحول إلى عصابات تتقاتل على فتات الأموال.
السؤال الذي يطرحه الجميع الآن: إلى متى ستظل السلطات التركية تُغض الطرف عن تحوّل إسطنبول إلى وكر للنصب والاحتيال الإخواني؟ ومتى ستتدخل لوقف تحويل أموال المصريين التي جُمعت تحت شعارات «الدعوة» و«الجهاد» إلى ثروات شخصية يتقاسمها قيادات التنظيم الفاسدين؟
فضيحة الـ200 ألف دولار ليست إلا حلقة في سلسلة طويلة من الفضائح المالية التي تؤكد أن تنظيم الإخوان لم يعد سوى شبكة لسرقة أموال أتباعه، وأن قياداته الهاربة في تركيا تحوّلوا إلى لصوص بالأمس كانوا يرفعون شعار «الأمانة» و«التعفف»!
القادم أسوأ.. فتابعوا.










