باشرت نيابة الأموال العامة العليا تحقيقات واسعة في وقائع إهدار مال عام ومخالفات مالية وإدارية جسيمة داخل مشروع «ممشى أهل مصر» السياحي بكورنيش النيل، وذلك عقب إحالة ملف متكامل من مجلس النواب بناءً على عدد من طلبات الإحاطة العاجلة.، وتباشر النيابة التحقيق تحت القضية رقم 124 لسنة 2025 أموال عامة عليا.
من مشروع ترفيهي للشعب إلى منطقة تجارية مغلقة
المشروع الذي رُوج له كأكبر متنفس حضاري مفتوح للمواطنين على ضفاف النيل، تحول وفق مستندات برلمانية إلى منطقة تجارية مغلقة لصالح مجموعة من المطاعم والكافيهات والعائمات السياحية، بعيدًا عن الهدف الأساسي الذي أُنشئ من أجله.
وتكشف الأوراق المحالة للنيابة وجود عدد من المخالفات الفنية والبيئية، أبرزها:
-تحميل شبكات الصرف الصحي فوق طاقتها التصميمية.
– تصريف مياه ملوثة مباشرة إلى نهر النيل.
-استضافة عائمات ومراكب بالمخالفة للمخططات والهندسية.
– تعديات على الممرات والمناطق المخصصة للمشاة.
-تركيب لوحات إعلانية غير مرخصة.
– إنشاء بوابات ومرافق دون الالتزام بالاشتراطات المعتمدة.
-خسائر مالية ضخمة وإهدار مستحقات الدولة
وعلى الصعيد الآخر تضمنت التحقيقات الأولية مخالفات مالية قُدّر حجمها بنحو 650 مليون جنيه، تشمل:
– تأخر الشركات المتعاقدة في سداد مستحقات الدولة لعدة سنوات.
– استغلال مساحات عامة لتحقيق أرباح تجارية خاصة.
– عقود إيجار غير مُلتزم بسداد عوائدها في مواعيدها.
– سوء إدارة وتشغيل تسبب في إهدار المال العام.
وأفاد أحد النواب مقدمي طلب الإحاطة، وفق المستندات: «المشروع كان يستهدف خدمة المواطنين، لكنه تحول إلى نشاط تجاري مغلق يخدم فئة محدودة، ونطالب بتحقيقات شاملة ومحاسبة المسؤولين».
مصادر: النيابة تستعد لاستدعاء المسؤولين
وتواصل نيابة الأموال العامة حاليًا مراجعة التقارير الرقابية والمستندات المحالة من البرلمان، تمهيدًا لاستدعاء المسؤولين التنفيذيين والإداريين المتورطين خلال الأيام المقبلة، في خطوة تعد من أكبر التحقيقات المتعلقة بمشروعات تطوير الكورنيش خلال السنوات الأخيرة.










