في واحدة من أقوى الضربات الأمنية ضد شبكات تجارة المخدرات، تمكنت أجهزة وزارة الداخلية من ضبط تشكيل عصابي شديد الخطورة تخصص في زراعة وتصنيع وتخزين كميات ضخمة من المواد المخدرة داخل مزرعة نائية بالظهير الصحراوي في نطاق مركز شرطة القنطرة شرق بمحافظة الإسماعيلية، مستغلين طبيعة المنطقة الوعرة للتحايل على الرصد الأمني.
وكشفت المعلومات والتحريات التي أجراها قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، أن أفراد التشكيل زرعوا نبات الهيدرو المخدر على مساحة واسعة من الأرض، وخزنوا كميات ضخمة أخرى تمهيدًا لترويجها، متخذين من الطبيعة الصحراوية غطاءً لأنشطتهم غير المشروعة.

وعقب تقنين الإجراءات، شنت الأجهزة الأمنية مداهمة محكمة أسفرت عن ضبط 27,5 طن من مخدر الهيدرو داخل مزرعة مساحتها 3,5 فدان، بينها 21 طنًا من النبات في مرحلة النمو الكاملة، و6,5 طن داخل مخازن سرية بالمزرعة. كما تم العثور على بندقية آلية وأخرى خرطوش بحوزة عناصر التشكيل.

وخلال المداهمة، ألقت القوات القبض على أحد العناصر الإجرامية متلبسًا وبحوزته 90 كيلوجرامًا من الحشيش، و10 كيلوجرامات من الهيدرو.

ووفقًا للتقديرات الأولية، بلغت القيمة المالية للمضبوطات نحو 1.6 مليار جنيه، ما يجعلها واحدة من أكبر الضربات الأمنية الموجهة لمافيا المخدرات خلال العام الجاري.

يُذكر أن القانون المصري يعاقب على جرائم الاتجار في المواد المخدرة بأشد العقوبات، حيث تنص المادة 33 من قانون مكافحة المخدرات على أن من يزرع أو يصنع أو يتاجر في الجوهر المخدر يعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد، إلى جانب مصادرة الأموال والمضبوطات. كما يواجه المتهمون تهمًا أخرى تتعلق بحيازة أسلحة نارية دون ترخيص، وهي جريمة يعاقب عليها بالحبس المشدد.










