في خطوة استثمارية غير مسبوقة، شهدت العاصمة الإدارية الجديدة توقيع اتفاقية مشروع “مراسي ريد” على ساحل البحر الأحمر، بقيادة شركة إعمار مصر ومؤسسها رجل الأعمال الإماراتي البارز محمد العبار، وبشراكة استراتيجية مع شركة جولدن كوست التابعة للمستثمر السعودي حسن الشربتلي.
هذا المشروع، الذي يُعد أحد أضخم المشروعات السياحية في تاريخ مصر، يُمثل نقلة نوعية في مسيرة التنمية الاقتصادية والسياحية للبلاد، ويعكس الثقة الكبيرة في الاقتصاد المصري وقدرته على جذب استثمارات عالمية.
رؤية طموحة لتحويل البحر الأحمر إلى وجهة عالمية
يمتد مشروع “مراسي ريد” على مساحة 2426 فدانًا في خليج سوما، بالقرب من مدينة الغردقة، ويُطلق عليه لقب “موناكو البحر الأحمر” لما يتميز به من فخامة وتكامل. باستثمارات تُقدر بحوالي 900 مليار جنيه (ما يعادل حوالي 20-25 مليار دولار حسب مصادر مختلفة)، يهدف المشروع إلى تحويل المنطقة إلى وجهة سياحية فاخرة تجمع بين الرفاهية والاستدامة.
ويشمل المشروع 12 فندقًا فاخرًا تضيف حوالي 12 ألف غرفة فندقية، وثلاث مراسي دولية لليخوت، وشواطئ خاصة، وبحيرات كريستالية، وأكثر من 500 متجر ومطعم، بالإضافة إلى وحدات سكنية متنوعة تتراوح بين شاليهات عصرية وفيلات فاخرة بإطلالات بانورامية.
ويعكس هذا المشروع رؤية محمد العبار الطموحة، التي أثبتت نجاحها في مشروع “مراسي الساحل الشمالي”، حيث نجحت إعمار مصر في تحويل الساحل الشمالي إلى وجهة سياحية عالمية جذبت أكثر من 4 ملايين زائر خلال ثلاثة أشهر فقط. ويؤكد العبار أن “مراسي ريد” ليس مجرد مشروع عقاري، بل تجربة متكاملة “تتجاوز الخيال”، حيث صُمم ليعيد تعريف مفهوم السياحة الفاخرة في مصر ومنطقة البحر الأحمر بأكملها.
فوائد اقتصادية واجتماعية هائلة لمصر
مشروع “مراسي ريد” يُعد استثمارًا استراتيجيًا يتماشى مع رؤية مصر 2030 لتحويل البلاد إلى مركز جذب سياحي وعقاري عالمي. ومن المتوقع أن يعود المشروع على مصر بفوائد اقتصادية واجتماعية كبيرة، منها:
1- خلق فرص عمل ضخمة: أشار محمد العبار ورئيس مجلس إدارة إعمار مصر، جمال بن ثنية، إلى أن المشروع سيوفر ما يتراوح بين 150 ألف إلى 200 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في قطاعات البناء والهندسة والخدمات الفندقية، بالإضافة إلى 25 ألف وظيفة دائمة. هذه الفرص ستسهم في تحسين مستوى المعيشة ودعم الاقتصاد المحلي.
2- تعزيز السياحة الفاخرة: من المتوقع أن يجذب المشروع أكثر من 3 ملايين سائح إضافي سنويًا، مما يعزز إيرادات القطاع السياحي، وهو أحد أهم روافد الاقتصاد المصري. كما أن إضافة 12 ألف غرفة فندقية جديدة ستعزز الطاقة الاستيعابية للسياح، خاصة مع تصميم المشروع لاستقطاب شرائح متنوعة من الزوار، بما في ذلك عشاق اليخوت والسياحة الفاخرة.
3 -رفع القيمة العقارية: دخول تحالفات كبرى مثل إعمار مصر وجولدن كوست سيرفع القيمة السوقية للأراضي المحيطة بخليج سوما، مما يعزز جاذبية المنطقة للاستثمارات الأخرى ويدعم النمو العقاري.
4- دعم الاقتصاد الوطني: باستثمارات إجمالية تصل إلى 35 مليار دولار لإعمار في مصر بعد توقيع هذا العقد، يعكس المشروع ثقة المستثمرين العرب في الاقتصاد المصري. كما أن الشراكة الإماراتية-السعودية تعزز التكامل الإقليمي وتدعم التنمية المستدامة.
شراكة استراتيجية بقيادة رؤية العبار
يُعد توقيع عقد “مراسي ريد” بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء، دليلاً على دعم الحكومة المصرية لهذا المشروع الطموح. وقد أشاد رئيس الوزراء بالمشروع، مؤكدًا أنه سيُحدث نقلة نوعية في قطاع السياحة ويعكس نجاح مصر في جذب الاستثمارات الأجنبية.
كما أعرب محمد العبار عن امتنانه للدعم الحكومي، مشيرًا إلى أن استثمارات إعمار في مصر تعكس حبهم للبلاد ورغبتهم في المساهمة في تنميتها.
مستقبل مشرق للسياحة المصرية
مشروع “مراسي ريد” ليس مجرد إضافة عقارية، بل رؤية متكاملة لتحويل البحر الأحمر إلى وجهة سياحية عالمية تُنافس أفضل الوجهات الدولية. مع تصميم يجمع بين الطبيعة الساحرة لخليج سوما، والمرافق الفاخرة، والخدمات المتكاملة، يُمثل المشروع خطوة كبرى نحو تحقيق طموحات مصر السياحية والاقتصادية.
وتحت قيادة محمد العبار وشركة إعمار مصر، يتوقع أن يكون “مراسي ريد” علامة فارقة في تاريخ السياحة المصرية، ليضع البحر الأحمر على خريطة الرفاهية العالمية.










