في صفقة تثير الغضب وتُشعل علامات الاستفهام، قررت هيئة المجتمعات العمرانية تخصيص 22 فدانًا من أراضي السادس من أكتوبر لرجل الأعمال أحمد الباز، مؤسس سلسلة مطاعم “قصر الكبابجي”.
هذا التخصيص، الذي يُروَّج له كمشروع “عمراني متكامل”، ليس سوى ستار يُخفي صفقة مشبوهة تُكافئ رجل أعمال مثقل بالديون بمئات الملايين للبنوك، حسب تقارير متداولة.
فكيف يُمنح من يواجه مثل هذه الشبهات هبة أرض بهذا الحجم، بينما يظل المواطن العادي يصارع من أجل شقة متواضعة؟
أحمد الباز، الذي اشتهر بتقديم “الكباب” للنخبة، يسعى الآن لتقديم “شريحة” من الأراضي العامة لجيوبه الخاصة، تحت غطاء مشروع عقاري يستهدف “شرائح مختلفة” – أو بالأحرى، النخبة التي تستطيع دفع الملايين.
بينما يُخطط الباز لإطلاق مشروعه في الربع الأخير من 2025، يتساءل الجميع: من أين يأتي هذا الكرم؟ ولماذا يُمنح شخص يُطارده شبح الديون فرصة ذهبية كهذه؟ هل هي مكافأة على النفوذ أم صفقة مغلقة تُبرم بعيدًا عن أعين الشعب؟
الأمر لا يتوقف هنا.
الباز، الذي يترشح لعضوية مجلس الشيوخ المصري، يواجه انتقادات حادة حول أهليته وسط هذه الشبهات المالية.
كيف يُسمح لشخص مثقل بالديون أن يطمح لتمثيل الشعب في غرفة تشريعية؟ أم أن مقاعد الشيوخ أصبحت جائزة ترضية لمن يملكون العلاقات والنفوذ؟ إن هذا التخصيص والترشح المثير للجدل يكشفان عن وجه رجل أعمال يتلاعب بالفرص، بينما يُترك الشعب ليدفع ثمن صفقات النخبة.
نطالب بتحقيق عاجل وشفاف في تخصيص هذه الأرض، وفحص ديون الباز ومصادر ثروته.
إن الأراضي العامة ليست ملكًا للأفراد، ومقاعد الشيوخ ليست لمن يتاجرون بالنفوذ.
حان الوقت لمحاسبة من يستغلون الفرص على حساب الشعب، وكفى ظلمًا للأراضي والمواطنين!










