في خطوة تعكس إدراكًا عميقًا لتحديات المرحلة الراهنة، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي تكليفات واضحة إلى رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بشأن الحكومة بعد التعديلات الأخيرة، مؤكّدًا على أهمية العمل المكثف وتحقيق نتائج ملموسة على مختلف الأصعدة.
وأكد الرئيس السيسي أن الحكومة الجديدة يجب أن تضع على رأس أولوياتها تحقيق نمو اقتصادي مستدام من خلال تعزيز الإنتاج المحلي، وتوسيع القاعدة الصناعية، ودعم القطاعات التنموية، بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد، وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي، بما يخفف الضغط على العملة الأجنبية ويحصن الأمن الاقتصادي الوطني.
وشدّد الرئيس على أن الحكومة المقبلة مطالبة بإحداث اختراق حقيقي في ملفات رئيسية مثل التنمية الاقتصادية الشاملة، وضبط بوصلة الأداء الحكومي على أساس الكفاءة والسرعة والقدرة على الإنجاز.
الأمن الغذائي والطاقة
في مجال الأمن الغذائي، طالب الرئيس بتكثيف الجهود لتطوير منظومة الزراعة، والتوسع في المشروعات الزراعية الكبرى، وضمان توافر السلع الاستراتيجية بأسعار مستقرة لحماية المواطنين من تداعيات الأزمات الدولية.
وفي قطاع الطاقة، شدد على أهمية تنويع مصادر الطاقة، والتوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية، بما يضمن استدامة الإمدادات، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، ويدعم مسار التنمية الصناعية والاستثمارية.
الجانب الإنساني والسياسة الخارجية
ولم تغب التنمية البشرية عن التكليفات، إذ دعا الرئيس الحكومة إلى الاستثمار في التعليم والصحة وبناء القدرات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن، بما يعزز العدالة ويقوي الثقة بين الدولة والمجتمع.
كما شدّد الرئيس على أهمية أن تتحرك الحكومة الجديدة في انسجام مع توجهات السياسة الخارجية للدولة، لحماية المصالح الوطنية، وتعزيز الحضور الإقليمي والدولي لمصر، وجذب الاستثمارات، وبناء شراكات استراتيجية متوازنة.
وتشكل هذه التكليفات الرئاسية خارطة طريق واضحة لمرحلة مهمة في تاريخ مصر، واستكمالًا لمبادرات بناء الجمهورية الجديدة، بما يعكس طموح الدولة في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة على كافة الأصعدة










