قللت كريستالينا جورجييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، من أثر التقلبات الأخيرة في أسعار الدولار، مؤكدة أن الهيمنة العالمية للعملة الأمريكية مستمرة ولن تتغير على المدى القريب.
وشددت جورجييفا، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج من مدينة العلا، على أهمية عدم الانسياق وراء التغيرات قصيرة المدى في أسعار الصرف، معتبرة أن دور الدولار المحوري في النظام المالي العالمي لا يزال ثابتًا.
وأرجعت جورجييفا استمرار مكانة الدولار إلى عوامل هيكلية قوية، من بينها عمق الأسواق المالية الأمريكية وسيولتها، وحجم الاقتصاد الأمريكي الكبير، فضلاً عن روح الابتكار والمبادرة التي تميز الاقتصاد الأمريكي وتجعل العملة الخضراء الخيار الأول للمستثمرين عالميًا.
وجاءت تصريحاتها بالتزامن مع تسجيل مؤشر بلومبرج للدولار تراجعًا سنويًا بنسبة 8.1% العام الماضي، وهو أكبر انخفاض منذ 2017، مع استمرار هبوطه بنسبة 1.3% مطلع العام الحالي، في حين يؤكد صندوق النقد أن هذه التحركات لا تهدد مكانة الدولار بعد.
وأشارت جورجييفا إلى أن ضعف الدولار يمكن أن يكون إيجابيًا للأسواق الناشئة، حيث يقلل كلفة خدمة الديون المقومة بالدولار، ويمنح الحكومات مساحة أكبر لدعم اقتصادياتها المحلية.
وأكدت بيانات جي بي مورجان أن العائد الإضافي على سندات الأسواق الناشئة انخفض إلى نحو 250 نقطة أساس، وهو أدنى مستوى منذ 13 عامًا، ما يعكس تزايد جاذبية هذه السندات مع استقرار الدولار.










