قال الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن الحكومة قامت بتخصيص سعات ترددية جديدة لشركات المحمول العاملة في السوق المصرية، في خطوة تستهدف تحسين جودة خدمات الاتصالات، ورفع سرعات الإنترنت، وزيادة قدرة الشبكات على استيعاب النمو المتسارع في استخدام خدمات البيانات.
وأوضح الوزير، في تصريحات خاصة، أن السعات الترددية التي جرى تخصيصها تصل إلى 410 ميجاهرتز إضافية، وهو حجم يعادل إجمالي ما تم إتاحته لشركات المحمول على مدار الثلاثين عامًا الماضية، مشيرًا إلى أن القيمة الاستثمارية لهذه الترددات تبلغ نحو 3.5 مليار دولار أمريكي، سيتم سدادها على فترة تمتد لأربع سنوات، بما يمنح الشركات مرونة أكبر في التخطيط المالي والتوسع في تطوير البنية التحتية الرقمية.
وأضاف طلعت أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية الدولة الهادفة إلى تعظيم الاستفادة من الطيف الترددي، وضمان جاهزية شبكات الاتصالات لإطلاق خدمات الجيل الخامس والتطبيقات الرقمية الحديثة، بما يسهم في دعم مسار التحول الرقمي الذي تشهده مصر.
وأكد وزير الاتصالات أن تخصيص الترددات الجديدة سيساعد على تقليل الضغط والتكدسات على الشبكات، وتحسين كفاءة النفاذ إلى الخدمات الرقمية، سواء للمستخدمين الأفراد أو لقطاع الأعمال، إلى جانب تعزيز قدرة الشبكات على استيعاب الزيادة المستمرة في استهلاك البيانات الناتجة عن التوسع في الخدمات الرقمية.
وأشار طلعت إلى أن هذه الخطوة جاءت استكمالًا لسلسلة من التوسعات السابقة، حيث قامت الدولة خلال الفترة من عام 2019 وحتى 2022 بإتاحة نحو 140 ميجاهرتز إضافية لشركات المحمول، ليصل إجمالي الترددات التي تم تخصيصها منذ ذلك الحين إلى نحو 550 ميجاهرتز، في توسع وصفه بغير المسبوق، ويعكس التزام الحكومة بدعم قطاع الاتصالات باعتباره أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الرقمي المصري.
ولفت الوزير إلى أن الحكومة تواصل الاستثمار بشكل مستمر في تطوير البنية التحتية الرقمية، بما يشمل تحسين خدمات الإنترنت الأرضي الثابت وشبكات المحمول، وتوسيع نطاق التغطية في المدن والقرى، بما يحقق العدالة في إتاحة الخدمات الرقمية، ويعزز من مكانة مصر على المستويين الإقليمي والدولي في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.










