رامي عادل يكتب:
عاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى منصة المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بعد غياب دام عقداً من الزمن، ليرسم صورة مشرقة لمصر كدولة رائدة في المنطقة، قادرة على تحقيق الاستقرار والازدهار رغم التحديات العالمية.
في خطابه الذي استمر نحو 30 دقيقة، أكد السيسي على “آمال الاستقرار الإقليمي والأمن والازدهار”، مشيداً بجهود الولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب في إنهاء النزاع في غزة، ومؤكداً التزام مصر بتعزيز الشراكات الدولية لتحقيق التنمية المستدامة.
هذا الخطاب يعكس تحولاً إيجابياً في السياسة المصرية، حيث تبرز مصر كشريك موثوق للعالم في مواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية.
في كلمته، ركز السيسي على “المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة”، مشيداً بجهود ترامب في وقف الحرب وإعادة الإعمار، ومؤكداً أن مصر ستستمر في لعب دور فاعل مع جميع الأطراف لضمان السلام الدائم.
هذا الالتزام يأتي بعد نجاح قمة شرم الشيخ في أكتوبر 2025، التي أدت إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، مما يعزز من دور مصر كوسيط رئيسي في الشرق الأوسط.
كما أعرب السيسي عن تفاؤله بمستقبل لبنان، مشيراً إلى أن البلاد تسير في “طريق جديد وسليم” نحو النمو والاستقرار، ما يعكس تأثير مصر الإيجابي على المنطقة بأكملها.
لم يغفل السيسي الجانب الاقتصادي، حيث أبرز “إصلاحات اقتصادية طموحة” نجحت في استعادة ثقة المستثمرين، بما في ذلك برنامج تحقيق الدخل وتعزيز دور القطاع الخاص.
وأشار إلى استثمارات هائلة في البنية التحتية، مثل الطرق السريعة، الاتصالات، النقل، واللوجستيات، مع التركيز على “المنطقة الاقتصادية لقناة السويس” كبوابة للأسواق الإفريقية والعربية.
رغم فقدان مصر لنحو 9 مليارات دولار من عوائد قناة السويس بسبب الأحداث الأخيرة، أكد السيسي أن البلاد تحملت الأمر بإيجابية ودون تصعيد، مما يعزز من جاذبيتها للاستثمارات في الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي.
وفقاً لصندوق النقد الدولي، يسير الاقتصاد المصري في “المسار الصحيح”، مع بيئة جاهزة لاتفاقيات التجارة الحرة.
اللقاء المرتقب مع ترامب، الذي أعلنته الرئاسة المصرية كأول لقاء بعد إطلاق “المرحلة الثانية من خطة غزة”، يمثل فرصة ذهبية لتعزيز التعاون بين القاهرة وواشنطن.
المحادثات ستغطي “التطورات الإقليمية والدولية”، بما في ذلك وساطة ترامب في نزاع سد النهضة، مما يعكس الثقة المتبادلة والشراكة الاستراتيجية.
ترامب، الذي يلقي خطاباً رئيسياً في المنتدى، معروف بصفقاته الناجحة في الشرق الأوسط، كما في عرضه الوساطة في قضايا النيل.
في ظل شعار المنتدى “روح الحوار”، يروج السيسي لمصر كـ”مركز إقليمي للاستقرار”، مع التركيز على التعاون الدولي والاستثمار في الشباب والتكنولوجيا.
هذا النهج يعكس رؤية مصر الطموحة لمستقبل مزدهر، حيث تتحول التحديات إلى فرص، ويصبح دافوس 2026 نقطة انطلاق لشراكات جديدة تعزز السلام والنمو.
الآمال كبيرة، والإمكانيات لا حدود لها.










