عثرت السلطات في اليونان، فجر اليوم الأربعاء، على 13 مهاجرًا في جزيرة بسارا الواقعة شرق بحر إيجه قبالة جزيرة خيوس، وذلك بالتزامن مع استمرار التحقيقات في حادث تصادم مأساوي أودى بحياة ما لا يقل عن 15 شخصًا قرب خيوس.
وقال خفر السواحل اليوناني، في بيان نقلته صحيفة كاثيميريني، إن المجموعة التي تم العثور عليها تضم خمسة رجال وخمس نساء وثلاثة أطفال، جرى رصدهم في منطقة لاكا غرب جزيرة بسارا، قبل نقلهم بواسطة قارب رسمي إلى مركز احتجاز في جزيرة خيوس، دون الإفصاح عن هوياتهم أو توقيت وصولهم.
حادث تصادم دموي
وجاء ذلك بعد ساعات من حادث تصادم وقع مساء الثلاثاء شرق خيوس بين زورق تابع لخفر السواحل وقارب سريع يُستخدم في تهريب المهاجرين، ما أسفر عن مصرع 15 شخصًا وإصابة أكثر من 24 آخرين.
وأقرت السلطات بأن الواقعة لم يتم توثيقها بالفيديو، رغم وجود كاميرا مثبتة على زورق الدورية، موضحة أنها لم تكن مفعلة وقت الحادث.
شهادات متضاربة وتحقيقات موسعة
وتركز التحقيقات الجارية على أقوال الناجين، حيث أفاد بعضهم بأن زورق خفر السواحل سلط أضواء كاشفة على قاربهم قبل الاصطدام، بينما أكد آخرون أنهم لم يدركوا ما حدث إلا بعد سقوطهم في المياه.
في المقابل، أوضح خفر السواحل أن قارب التهريب نفذ انعطافًا حادًا ومفاجئًا، ما أدى إلى اصطدامه بالجانب الأيمن من زورق الدورية. كما تحقق السلطات في احتمال أن يكون ربان قارب التهريب من بين الناجين، في حين تشير إفادات أولية إلى أن باقي الركاب من الجنسية الأفغانية.
وذكر البيان أن القارب كان مزودًا بمحرك قوي تصل قدرته إلى نحو 300 حصان، وكان يتحرك بسرعة تفوق 20 عقدة بحرية.
تحقيق إداري رسمي
وفي أعقاب الحادث، أصدر وزير الشؤون البحرية اليوناني فاسيليس كيكيلياس قرارًا بفتح تحقيق إداري داخلي مستقل، يتولاه ضابط من القيادة المركزية لخفر السواحل.
تزايد الهجرة غير النظامية
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد أعداد المهاجرين غير النظاميين إلى اليونان، حيث دخل البلاد منذ مطلع العام نحو ألفي شخص، من بينهم أكثر من 1200 عبر البحر من تركيا إلى جزر إيجه الشرقية، إضافة إلى أكثر من 400 مهاجر وصلوا إلى جزيرة كريت قادمين من السواحل الليبية.










