في زمنٍ أصبح فيه كل شيء يُقاس بالمقاييس الخاطئة، تحولت العلاقات الإنسانية إلى صفقة تجارية باردة.
الرجل لم يعد يُقيَّم بأخلاقه أو طموحه أو قدرته على بناء حياة، بل بما يحمله في جيبه. والأنثى لم تعد تُقيَّم بشخصيتها أو عقلها أو قيمتها كإنسانة، بل بما تملكه من «مؤهلات جسدية».
النتيجة؟ ذكور جائعة جنسياً تبحث عن أي جسد يشبع رغبتها، وإناث جائعة مادياً تبحث عن أي جيب يسد حاجتها. لا حب، ولا احترام، ولا حتى مصلحة واضحة.. فقط سوق مفتوح، كل طرف فيه يبحث عن سلعة، وكل سلعة لها سعر.
هذا ليس تطوراً اجتماعياً، بل انحدار أخلاقي كامل. مجتمع يقيس الرجال بالفلوس والنساء بالأجساد، ثم يتعجب لماذا أصبحت العلاقات هشة، والطلاق مرتفعاً، والوحدة منتشرة، والثقة معدومة.
المجتمع الجاهل ليس فقط من لا يعرف القراءة والكتابة، بل هو المجتمع الذي فقد القدرة على التمييز بين القيمة الحقيقية والقيمة الزائفة.
حتى نعيد تعريف النجاح والجمال والقيمة.. سنظل نعيش في مجتمع جاهل بكل ما تحمله الكلمة من معنى.










